top of page


المتعصب الديني: السكرولينك الدماغي المميت
سؤال مزعج:متى كانت آخر مرة قرأت شيئًا يخالفك… ولم تشعر أنك مهدَّد؟ ليس شيئًا سخيفًا يضحكك.ولا منشورًا من “الطرف الآخر” فقط لكي تسخر منه.بل فكرة حقيقية، قوية، محترمة، تهزّ قناعاتك قليلًا، وتجعلك تقول: ربما أنا لا أرى كل الصورة. نحن نظن أننا نفتح الهاتف لنرى العالم، لكن أحيانًا الهاتف لا يفتح لنا العالم… بل يفتح لنا نسخة ضيقة من أنفسنا.نحن لا نرى الحقيقة كما هي، بل نرى ما يحبّه خوفنا، وما يرضي جراحنا، وما يصفّق لغضبنا، وما يؤكد لنا أننا دائمًا على حق. تبدأ العملية ببساطة:تشاهد


عزاء العالم أم رجاء القيامة
تدخل قاعة العزاء، فيستوقفك المشهد الذي بات مألوفاً وقاسياً في آنٍ واحد: صفوف من الجالسين، أحاديث جانبية تملأ المكان، وهمسات لا تنتهي، في حين تلاحظ قلة واضحة، بل وغياباً أحياناً، في الصلاة والتأمل الروحي. تتلفت حولك، فتجد الولائم والأكل الفاخر وطقوس الضيافة المبالغ فيها، لدرجة تخال معها أنك في إحدى الحفلات أو المناسبات الاجتماعية التي تندرج تحت مسمى "ضيافة العالم". وفي خضم هذا الاستعراض المجتمعي، ننسى تماماً الثقل المادي القاهر والعبء النفسي الجسيم الذي يطحن العائلة المتألمة ا


القداسة السوداء “دعوا الموتى يدفنون موتاهم”
في كل جنازة… نرتدي القداسة السوداء.نقف بصمت. نخفض رؤوسنا. نرسم علامة الصليب. نقرأ المزامير. نبكي أحيانًا. لكن الحقيقة التي لا يجرؤ أحد أن يقولها:أحيانًا الميت الوحيد في الكنيسة… ليس الذي داخل النعش. بل المحبة التي بيننا. أخ مع أخيه لا يتكلمان منذ سنوات… لكنهما يقفان جنبًا إلى جنب أمام التابوت وكأن السماء لا ترى. زوجة تكره أخت زوجها، وأخ يخنق أخاه بالحسد، وأقارب يأكلهم الكبرياء… لكن الكل يعرف كيف يقف وقت “الواجب”. الكل يعرف كيف يمثل الاحترام. أما الغفران الحقيقي؟أما المصالحة؟


هل أنا أستحق أن يتغيّر أحد من أجلي؟
هناك جرح لا يصرخ كثيرًا… لكنه يربّي الإنسان من الداخل على الكذب. جرح يجعل الابنة لا تقول: “أبي لا يحبني”، بل تقول شيئًا أخطر:“أنا لا أستحق أن يحبني لدرجة أن يغيّر طريقته معي.” وهنا لا تكون المشكلة فقط في الصوت العالي…ولا في العصبية…ولا في الكلمات التي خرجت مثل حجارة ساخنة من فم الأب. المشكلة الأعمق أن الطفلة تبدأ بتفسير الألم ضد نفسها فبدلا من أن تقول: “هذا الأسلوب يؤذيني”، تبدأ تقول:“ربما أنا لست ثمينة بما يكفي ليهدأ من أجلي.”وهذه هي اللحظة التي يتحول فيها البيت من مكان أمان


أنا دائمًا المظلوم
هناك نوعان من الناس في كل بيت ..في كل كنيسة.. في كل علاقة. ليسوا واضحين من الخارج. كلاهما يتكلم عن يسوع المسيح. كلاهما يرفع نفس الكلمات… نفس الآيات… نفس الصلوات. لكن… عند أول احتكاك… أول جرح… أول خلاف… ينكشف كل شيء. الأول… يتصور أنه مؤمن. ليس لأنه يعيش الإيمان… بل لأنه يتكلم عنه. عندما تحدث مشكلة… لا يسأل: "أين أنا؟" بل يبدأ فورًا: "هم… قالوا… فعلوا… ظلموني…" ثم يبدأ العرض. يأخذ القصة… ينقلها من شخص لشخص… يزينها… يضخمها… ويجلس في المنتصف… كضحية مثالية. يريد شيئًا واحدًا فقط:


لا تُخيفني إلى الله… أَحبِبني إليه
لا تُخيفني إلى الله ..أَحبِبني اليه كنا نتجول أنا وابني في مركز مدينة ستوكهولم، عندما لفت نظره مجموعة من المبشّرين. كانوا يقفون في الساحة، يرفعون لوحات تتحدث عن الجحيم، ويرددون بصوت مرتفع آيات عن الدينونة والنار والعذاب الأبدي. توقف ابني لحظة، نظر إليّ، وقال بهدوء: “Man ska inte skrämma in folk till religion.” – “ما لازم نخوف الناس لندخلهم في الدين.” جملة بسيطة… لكنها عميقة. ربّما سمعناها كثيرًا، لكننا لم ننتبه لثقلها النفسي والروحي. الخوف قد يدفع الإنسان لله… لكن هل يُبقيه ه


الفحشاء كصورة لانقلاب داخلي (الجزء الأول)
قد يبدو غريبًا أن بولس الرسول في رومية 1 يصف لحظة مأساوية جدًا: الله يترك الإنسان لنفسه. ليس عقابًا نازلًا من السماء، بل عقابًا أعمق: أن ينسحب الله من قلبك، ويتركك تمشي وراء شهواتك. “وبينما يزعمون أنهم حكماء صاروا جهلاء… لذلك أسلمهم الله في شهوات قلوبهم إلى النجاسة” (رومية 1:22–24). الصورة هنا مرعبة: الإنسان يعرف الحق، يعرف أن هناك حكمة إلهية أعظم من عقله، ومع ذلك يختار أن يعبد المخلوق بدل الخالق. فيتحوّل قلبه منقدًا نحو شهوة لا تشبع، بل تزيده عطشًا وخرابًا. بولس يتحدث بصراحة
bottom of page