top of page

أنا دائمًا المظلوم

  • Writer: Mazin Noel
    Mazin Noel
  • 17 hours ago
  • 2 min read


هناك نوعان من الناس  في كل بيت ..في كل كنيسة.. في كل علاقة.

ليسوا واضحين من الخارج.

كلاهما يتكلم عن يسوع المسيح.

كلاهما يرفع نفس الكلمات… نفس الآيات… نفس الصلوات.

لكن… عند أول احتكاك… أول جرح… أول خلاف… ينكشف كل شيء.


الأول… يتصور أنه مؤمن.

ليس لأنه يعيش الإيمان… بل لأنه يتكلم عنه.

عندما تحدث مشكلة… لا يسأل: "أين أنا؟"

بل يبدأ فورًا: "هم… قالوا… فعلوا… ظلموني…"

ثم يبدأ العرض.

يأخذ القصة… ينقلها من شخص لشخص… يزينها… يضخمها…

ويجلس في المنتصف… كضحية مثالية.

يريد شيئًا واحدًا فقط:

تعاطف. تصفيق خفي. أكتاف يضع عليها رأسه… لا ليشفى… بل ليهرب.

والأخطر؟ أنه يلبس كل هذا بلون روحي.

"الزمن صعب…" "الناس تغيّرت…" "العالم صار قاسي…"

جمل تبدو حكيمة… لكنها في الحقيقة… حائط يختبئ خلفه… حتى لا يرى نفسه.


أما الثاني… فهو شخص مخيف بصراحته.

لماذا مخيف؟

لأنه عندما تحدث مشكلة… لا يبدأ بالآخرين…

بل يبدأ بنفسه. يسأل:

"كيف كنت جزءًا من هذا؟" "أين جرحت؟ أين قصّرت؟ أين تكبرت؟"

ليس لأنه يحب جلد الذات… بل لأنه رأى شيئًا غيّر كل شيء:

أنه ليس المركز… بل أن يسوع المسيح هو الرب فعلًا.

وهنا يبدأ الفرق الحقيقي.

هذا الشخص لا ينشر القصة… بل يذهب إلى الشخص نفسه.

لا يجمع جمهورًا… بل يجمع شجاعة.

لا يطلب تعاطفًا… بل يطلب تغييرًا


الأبحاث في علم النفس تشير أن تحمل المسؤولية الذاتية والاعتراف بالأخطاء مرتبطان بنضج عاطفي أعلى، وعلاقات أكثر صحة واستقرارًا


لكن الروحانية تذهب أعمق من ذلك…

هي لا تقول لك فقط: "تحمّل مسؤوليتك" بل تقول: "مُت… عن نفسك… لتحيا بالحق."

اسأل نفسك بصدق… عندما تختلف مع أحد…

هل تبحث عن الحقيقة؟ أم تبحث عن جمهور؟

هل تريد أن تُشفى؟ أم أن تُشفق عليك الناس؟

هل تريد أن ترى المسيح؟ أم أن ترى نفسك بريئًا؟


الخلاصة التي لا يحبها أحد… لكنها تحرر:

ليس كل من يتكلم عن يسوع المسيح… يعرفه. وليس كل من يبدو ضحية… بريئًا.


أحيانًا أكبر مشكلة في حياتك… ليست ما فعله الآخرون بك…

بل أنك…لم تجرؤ يومًا… أن ترى نفسك… كما يراك الحق.


سلام ومحبة

د. مازن نوئيل



Comments


bottom of page