لماذا يعيش هكذا؟
- Mazin Noel
- 8 minutes ago
- 2 min read

هذه الكلمات موجه الى انا اولا قبل اي انسان اخر ، اقولها بحب وتواضع بسبب ما اشاهده من اسلوب حديث، نقاش ، اسئلة مع شخص ، مجموعة ، وعظ ، محاضرة الخ ! من الاسف يعكس كل شي الا محبة االانسان مهما كان !
نتحدث عن مشاكل ومواضيع لكن ننسى ،
قد يكون الشخص في حديثك جالسًا بجانبك كل أحد، ويحمل في داخله معركة لم يخبر بها أحدًا. قد يكون شابًا يصارع إدمانًا، أو فتاة تعيش اكتئابًا بصمت، أو زوجًا ينهار زواجه، أو أمًا تخاف على ابنها، أو شخصًا يحمل أسئلة في الإيمان ولا يجرؤ أن ينطق بها.
وقد تكون كلمة منك، قلتها بلا تفكير، هي آخر ما كان يحتاج أن يسمعه.
الإيمان ليس أن تعرف كيف تحكم على حياة الآخرين، بل أن تعرف كيف تحملهم بالمحبة نحو المسيح.
قل الحق، نعم… لكن تذكّر أن الحق من دون محبة قد يتحول إلى سلاح.
تمسّك بمبادئك، لكن لا تستخدمها لتُشعر الآخرين أنك أفضل منهم.
ارفض الخطأ، لكن لا ترفض الإنسان.
واجه الخطيئة، لكن لا تنسَ أن المسيح مات من أجل الخاطئ.
لا تجعل الكنيسة مكانًا يخاف فيه الإنسان أن يعترف بضعفه.
ولا تجعل حضورك سببًا يجعل الآخر يخفي جراحه أكثر.
هناك من يقاتل شهوة لا تعرف عنها شيئًا.
هناك من يحاول أن يترك إدمانًا ويسقط كل ليلة ثم يبدأ من جديد.
هناك من يعيش وحدة قاتلة وسط مئات الأشخاص.
هناك من فقد معنى حياته لكنه يبتسم في وجهك.
وهناك من يأتي إلى الكنيسة لا لأنه قوي، بل لأنه لم يعد يعرف إلى أين يذهب.
فلا تقل له فقط: "تغيّر." اقترب منه.
لا تقل: "صلِّ أكثر" ثم تتركه وحده. صلِّ معه.
لا تقل له: "احمل صليبك" وأنت تقف بعيدًا تتفرج. ساعده أن يحمله.
المسيحية ليست مجموعة إجابات صحيحة نقولها للناس، بل حياة نصير فيها حضور المسيح لهم.
أحيانًا لا يحتاج الإنسان إلى عظة جديدة، بل إلى شخص لا يخاف من ألمه.
لا يحتاج إلى من يشرح له كم هو مخطئ، بل إلى من يمشي معه وهو يحاول أن يقوم.
ولا يحتاج إلى محكمة أخرى، فربما يعيش داخل رأسه أمام محكمة لا تتوقف منذ سنوات.
دورك كمؤمن ليس أن تصبح شرطيًا على حياة الآخرين، بل شاهدًا للمسيح.
أن تكون نورًا، لا كشافًا يفضح الناس.
ملحًا، لا مادة تجرح جراحهم.
يدًا ترفع، لا إصبعًا يشير.
بابًا يقود إلى المسيح، لا حاجزًا يقف في الطريق.
نحن لا نعرف المعارك التي تدور خلف الوجوه الهادئة.
لذلك قبل أن تتكلم… تذكّر أن أمامك إنسانًا.
قبل أن تحكم… تذكّر كم مرة احتملت نعمة الله ضعفك.
وقبل أن تسأل: "لماذا يعيش هكذا؟
"
اسأل نفسك:
كيف أستطيع أن أجعله يرى المسيح في الطريقة التي أتعامل بها معه؟
لأن العالم سمع كثيرًا عما نرفضه نحن المسيحيين.
ربما حان الوقت أن يرى بوضوح أيضًا…
كيف نحب.
سلام ومحبة
د. مازن نوئيل

Comments